سلطنة عمان
عُمان ورسمياً سَلْطَنَة عُمان دولة تقع في غرب آسيا وتشكل المرتبة الثالثة من حيث المساحة في شبه الجزيرة العربية وتحتل الموقع الجنوبي الشرقي إذ تبلغ مساحتها حوالي 309,500 كيلو متراً مربعاً يحدها من الشمال المملكة العربية السعودية ومن الغرب الجمهورية اليمنية ومن الشمال الشرقي دولة الإمارات العربية المتحدة وتشترك في حدودها البحرية مع إيران وباكستان والإمارات واليمن ، لديها ساحل جنوبي مطل على بحر العرب وبحر عُمان من الشمال الشرقي ، نظام الحكم في عمان سلطاني وراثي ويعد سلطان عُمان قابوس بن سعيد بن تيمور آل سعيد صاحب أطول فترة حكم في الشرق الأوسط والرابع في العالم الذين هم على قيد الحياة حالياً ، لا يسمح الدستور العُماني بالأحزاب السياسية بينما حق الإنتخاب مكفول لكل مواطن عُماني بلغ الواحدة والعشرين من عمره لإختيار أعضاء مجلس الشورى .[14]
كانت عمان قد سقطت تحت تأثير البرتغاليين في عام 1507م وأسهمت التكتيكات البحرية المتفوقة والتكنولوجيا في تأمين السيطرة على الساحل من القادة المحليين تحول البرتغاليون سلطنة عمان إلى مرحلة الهبوط الحاسمة كجزء من تجارة التوابل الهندية عالية الربح ، إن ثروة ونجاح هذه التجارة إجتذبت إهتمام القوى الأوروبية الأخرى ، أبرزها البريطانيون والهولنديون وحفزت أيضاً قبيلة محلية على الارتقاء بالسيطرة على مصيرها ومواردها وكانت اتصالات عمان الأولى مع البريطانيين جزءاً من خطة لتقويض السلطة التجارية والسياسية للبرتغاليين في المنطقة . في عام 1646م قدمت أسرة آل يعرب إلى شركة الهند الشرقية البريطانية التي أسفرت عن معاهدة تضمن الحقوق التجارية والدينية والقانونية للتجار البريطانيين العاملين في عمان وكان من الواضح أن الهدف هو إضعاف سيطرة البرتغال على المنطقة ومما لا شك فيه في عام 1650م ارتفع الإمام سلطان بن سيف اليعربي ضد البرتغاليين وطردهم بنجاح من مسقط وعمان .
بعد تأسيس حقوق تجارية وقانونية ودينية مواتية ، لم تعتقد شركة الهند الشرقية البريطانية إنه كان من الضروري إقامة علاقات رسمية أخرى مع العُمانيين ولم تكن هناك حاجة للقيام بذلك وكانت السلطنة سعيدة بالتجارة مع البريطانيين ومنحهم العديد من المزايا التجارية دون الحاجة إلى التكلفة وكان من المهم أن تظل هذه الحالة قائمة حتى نهاية القرن 18 ، عندما تغيرت الحقائق الإستراتيجية الجديدة ميزان القوى في المنطقة وقد أصبح الفرنسيين المنافسين الجدد حيث هبط نابليون بقوات فيمصر وسعى لتحدي الأنشطه التجارية والسياسية البريطانية في شبه القارة الهندية وهذا التهديد الجديد يعني أن الحكومة البريطانية وليس شركة الهند الشرقية البريطانية رأت أنه من الضروري التأكيد على علاقتها بسلطنة عمان وقادتها وتم التوقيع علي معاهدتين ، أحداهما في 1798م والأخرى في 1800م وما يميز هذه المعاهدات عن العديد من إتفاقات الحقبة الإمبريالية المماثلة هو مقدار المساواة التي يمنحها البريطانيون للقادة العُمانيون وقد أرست المعاهدات علاقة خاصة أكثر من أي نوع من أنواع المحميات غير المتساوية والواقع ان النجاح الذي حققته عمان هو أن لديها مستعمرات من تلقاء نفسها تمتد من اليوم الحالي لباكستان وصولاً إلى جزيرتي زنجبار وبمبا على ساحل شرق أفريقيا وهذا يعطي لعمان حرية تجارية ومالية لا يمكن لزعماء الخليج العربي الآخرين أن يأملوا في مطابقتها ومواجهتها ومع ذلك ، فإن العلاقة الخاصة مع المملكة المتحدة قد منحت زعماء أسرة آل بو سعيد مزايا تجارية وسياسية ملموسة ووفرت البحرية الملكية السلام الذي يسمح بإزدهار التجارة ، بينما إستطاع الجيش البريطاني أن يساعد القادة المتمركزين في المناطق الساحلية علي الإطاحة بهم من القبائل من الداخل وقد عززت المملكة المتحدة علاقاتها الرسمية مع القادة العُمانيين من خلال معاهدات أخرى من "السلام والصداقة والملاحة" وقعت في 1891م و1939م و1951م .
لم تكن المملكة المتحدة مستعمرة أو محمية رسمية لعمان فإن مشاركة المملكة المتحدة مع سلطنة عمان كانت خفية جداً ولكنها مع ذلك قوية بالنسبة لكل ذلك وكانت مجموعة من القنصل السياسي في المحكمة العُمانية في مسقط ووجود البحرية الملكية المتمركزة في الحافلات والسفن التي لا تكف عن الذهاب والإياب بين أوروبا والهند ، إلى عدم التشكيك في السيطرة السياسية الفعالة بشكل جدي ولتوضيح القوه التي يمكن ان يمارسها البريطانيون علي قاده آل بو سعيد ، يجب عليكم فقط أن تنظروا في كيفية تطبيق المملكة المتحدة بفعالية لسياستها الخاصة بمكافحه العبودية علي القادة والتجار العمانيين ومن النصف الثاني من القرن 18 ، ساعد ذلك الإقتصاد العُماني في كساد إقتصادي زادت من حدته الأحداث السياسية التي وقعت بعد وفاه السلطان سعيد بن سلطلن آل سعيد في 1856م وفي أزمه الخلافة التي أعقبت ذلك ، إنقسم البريطانيون فعلياً بين الإمبراطورية العُمانية والثانية التي تقوم علي أساس مسقط والثانية في زنجبار ، مما ادي إلى إضعاف الإقتصاد العُماني والأسرة الحاكمة وبشكل معاكس فإن هذا الضعف في البلد جعل الأسرة الحاكمة تعتمد بالفعل على البريطانيين لوجودهم التالي ، قدم البريطانيون السلاطين المتعاقبين بدعم سياسي وعسكري لإبقاءهم في مواقعهم ومنذ منتصف القرن 18 ، قدم الجيش البريطاني النظامي معظم الضباط والتدريب للقوات المسلحة العُمانية .
وكانت المرة الأولى التي يطلب فيها من البريطانيين الحفاظ على النظام بعد وفاه السلطان فيصل بن تركي آل سعيد في 1913م ومع عدم وجود خط واضح للخلافة في الأسر العربية ، أصبحت أزمات الخلافة حدثاً شائعاً في جميع أنحاء الشرق الأوسط وفي هذه المناسبة ، ذهبت قبائل من الداخل إلى حد محاولة إقتحام مسقط كان فقط وجود القوات البريطانية والضباط الذين منعوا وقد تم التوصل إلى هدنة غير مستقرة بين السلطان ، الذي تكمن قوة قوته على الساحل والإمام الذي إدعى حكم القبائل الداخلية .
سيطلب من البريطانيين أيضاً منع لإبن سعود من ممارسة الكثير من النفوذ والقوة في العوالم العُمانية حيث إجتاح بثبات من خلال بقايا الإمبراطوريه العثمانية في نهاية الحرب العظمى الداعم المالي لإبن سعود ويمكنهم أن يتأكدوا من انه لم يفلت من النجاح وان يحاولوا السيطرة علي مناطق شاسعه من عمان ومع ذلك ، كانت الحدود في الصحراء صعبة على الشرطة وإتفقت عليها وهي حقيقة ستعود لتطارد القادة البريطانيين والعُمانيين عندما أثار النفط المخاطر السياسية في المنطقة في عام 1950م .
وكانت أزمه البريمي في عام 1950م سلسله معقدة من الولاءات السياسية والحتميات الإستراتيجية التي حرضت النظام العُماني والبريطانيين على السعوديين والقبائل من الداخل وأوضحت كيف يمكن للمملكة المتحدة ، حتى في فتره متأخرة من عام 1950م ، أن تمارس عملاً سياسياً وعسكرياً حاسماً في المنطقة وفي مقابل التنازلات النفطية ، قدم البريطانيون السلطان سعيد بن تايمور بالدعم السياسي والعسكري اللازم لإخراج السعوديين وتدمير قاعده القوه للقبائل الداخلية بصفه نهائية ومره أخرى ، فإن قدره نظام ضعيف على الدعوة إلى الدعم البريطاني سمحت له بأن يستمر في الوجود عندما يكون الكثير من النظم الأقل إنخفاضاً على قارعه الطريق ولم تكن عمان أبداً مستعمرة بريطانية رسمية ولكن مدى إعتمادها علي البريطانيين جعلها بالتأكيد تبدو كما لو كانت كذلك والواقع ان السلطان قال إنه كان مثل هذا الشخص الناطق باللغة إنجليزية والذي أصبح يعتمد علي البريطانيين وعلى عدد قليل من الأسر التجارية المحلية لما قد يكون بدرجة خطيرة وغير صحية مما أدي إلى ركود سياسي وإقتصادي في البلد ، حتى ان البريطانيين كانوا مهتمين بالمستقبل السياسي لهذا البلد ومن الممكن أن يكونوا قد ساعدوا في الحصول على إنقلاب غير دموي سمح للسلطان قابوس إبن سعيد بن تيمور بن فيصل آل سعيد بالمجيء إلى السلطة في 1970م وقد نفت المملكة المتحدة دائماً تورطها في ذلك ولكن هذا يبدو غير محتمل نظراً لأن الجيش كان يقوده في الغالب ضباط بريطانيون في ذلك الوقت .
في 1968م أعلن البريطانيون إنهم سينسحبون رسمياً من منطقة الخليج العربي بحلول عام 1971م ومع ذلك فإن العلاقة القوية وغير الرسمية من الناحية الفنية التي عقدتها المملكة المتحدة مع سلطنة عمان تعني أن هذه المنطقة لم تكن مفاجئة أو متسرعة كما كانت مع دول الخليج العربي الأخرى ولعل أفضل مثال على ذلك هو إنها ساعدت على إنشاء السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور آل سعيد زعيماً للبلاد ، كما قدمت قوات للمساعدة في قمع تمرد ظفار في السنوات من 1973م إلى 1976م والإنخفاض النسبي الذي شهدته المملكة المتحدة من الناحية الدولية يعني أن قوتها قد إنخفضت إلى حد ما ولكن ربما أكثر من أي بلد آخر حافظ البريطانيون على علاقة قوية غير شائعة مع سلطنة عمان .
من أواخر القرن 17 كانت سلطنة عمان إمبراطورية قوية تتنافس مع المملكة المتحدة والبرتغال على النفوذ في منطقة الخليج العربي والمحيط الهندي في ذروتها في القرن 19 النفوذ العُماني وسيطرته التي تمتد عبر مضيق هرمز إلى العصر الحديث الإمارات وباكستان وإيران وجنوباً حتى زنجبار كما إنخفضت قوتها في القرن 20 جاءت السلطنة تحت تأثير المملكة المتحدة وتاريخياً كانت مسقط الميناء التجاري الرئيسي في منطقة الخليج العربي ، مسقط كانت أيضاً من بين أهم الموانئ التجارية في المحيط الهندي .[15]
كانت أكبر تلك الكيانات السياسية سلطنة عمان التي تقع خارج حزام منطقة الخليج العربي الأصلية وفي العصور الوسطى كان اسم عمان يطلق على كل ذلك الجزء الجزيرة العربية الذي يقع شرقي قطر ثم جنوباً إلى المحيط الهندي وفي القرن 18 كان هذا الاسم يطلق على الزاوية الجنوبية الشرقية من شبه الجزيرة العربية والتي تشكل اليوم سلطنة عمان وساحل الهدنة ولقد صنعت الجغرافيا من عمان إستراتيجية ، إذ يحيط بها البحر من أجزائها الثلاثة بينما تلتف رمال الربع الخالي بجزئها الرابع الذي يفصلها عن بقية الجزيرة العربية وتتحكم في عمان سلسلة من الجبال تسمى جبال الحجر تبدأ من رأس رؤوس الجبال حتى الخليج العربي ، ثم تمتد صوب الجنوب الشرقي على شبه نصف دائرة كبيرة تمتد إلى البحر العربي وإلى الشرق من هذه السلسلة بينها وبين بحر عُمان يقع سهل الباطنة الساحلي ويبلغ طول هذا السهل 150 ميلاً وعرضه نحو 10 أميال ويبدأ من الجهة الشمالية من بلدة شناص وينتهي جنوباً في مدينة مسقط حيث تمتد الجبال داخل مياه البحر .
يعتقد أن مجان الواردة في الكتابات السومرية تشير إلى عمان [16][17] الغالب أن عمان كانت محطة وصل مهمة للقوافل التجارية وعرفت هذه المنطقة التاريخية بإسم جبل النحاس ولها إرتباط بثقافة أم النار وصلات تجارية مع بلاد الرافدين ولا يعرف الكثير عن طبيعة النظم في تلك المستوطنات الصغيرة وإختفت مجان من النصوص السومرية مبكراً في العام 1800 عام قبل الميلاد ، تمتلك عمان أربعة مواقع ضمن مواقع التراث العالمي وصنفت رقصة البرعة ضمن التراث الثقافي اللامادي للإنسانية وإختيرت عدة مرات كوجهة سياحية لتاريخ البلاد وثقافتها وتنوع تضاريسها الجغرافية .
تتمتع سلطنة عمان بوضع سياسي وإقتصادي مستقر في العموم ، إقتصادها نفطي إذ أنها تحتل المرتبة 23 في إحتياطي للنفط على مستوى العالم والمرتبة 27 في إحتياطي للغاز وتحتل السلطنة المرتبة 64 من بين أكبر إقتصادات العالم ومع ذلك ، في عام 2010م في المرتبة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عمان بإعتبارها البلد الأكثر تحسناً على مستوى العالم في مجال التنمية خلال 46 عاماً السابقة يتم تصنيف عمان كإقتصاد ذات الدخل المرتفع وتصنف بإعتبارها ال59 البلد الأكثر سلمية في العالم وفقاً لمؤشر السلام العالمي وتشتهر عمان بأنها أحد أهم مراكز المذهب الإباضي ، حيث يعتبر المذهب الأساسي في الحكم بالإضافة لوجود المذهب السني والمذهب الشيعي وكل المذاهب متجانسة مع بعضها البعض بلا أي خلاف . سلطنة عمان عضو مؤسس في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وحركة عدم الانحياز والبنك الإسلامي للتنمية وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة التجارة العالمية والمنظمة الدولية للمعايير والوكالة الدولية للطاقة المتجددة والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة .
كانت عمان قد سقطت تحت تأثير البرتغاليين في عام 1507م وأسهمت التكتيكات البحرية المتفوقة والتكنولوجيا في تأمين السيطرة على الساحل من القادة المحليين تحول البرتغاليون سلطنة عمان إلى مرحلة الهبوط الحاسمة كجزء من تجارة التوابل الهندية عالية الربح ، إن ثروة ونجاح هذه التجارة إجتذبت إهتمام القوى الأوروبية الأخرى ، أبرزها البريطانيون والهولنديون وحفزت أيضاً قبيلة محلية على الارتقاء بالسيطرة على مصيرها ومواردها وكانت اتصالات عمان الأولى مع البريطانيين جزءاً من خطة لتقويض السلطة التجارية والسياسية للبرتغاليين في المنطقة . في عام 1646م قدمت أسرة آل يعرب إلى شركة الهند الشرقية البريطانية التي أسفرت عن معاهدة تضمن الحقوق التجارية والدينية والقانونية للتجار البريطانيين العاملين في عمان وكان من الواضح أن الهدف هو إضعاف سيطرة البرتغال على المنطقة ومما لا شك فيه في عام 1650م ارتفع الإمام سلطان بن سيف اليعربي ضد البرتغاليين وطردهم بنجاح من مسقط وعمان .
بعد تأسيس حقوق تجارية وقانونية ودينية مواتية ، لم تعتقد شركة الهند الشرقية البريطانية إنه كان من الضروري إقامة علاقات رسمية أخرى مع العُمانيين ولم تكن هناك حاجة للقيام بذلك وكانت السلطنة سعيدة بالتجارة مع البريطانيين ومنحهم العديد من المزايا التجارية دون الحاجة إلى التكلفة وكان من المهم أن تظل هذه الحالة قائمة حتى نهاية القرن 18 ، عندما تغيرت الحقائق الإستراتيجية الجديدة ميزان القوى في المنطقة وقد أصبح الفرنسيين المنافسين الجدد حيث هبط نابليون بقوات فيمصر وسعى لتحدي الأنشطه التجارية والسياسية البريطانية في شبه القارة الهندية وهذا التهديد الجديد يعني أن الحكومة البريطانية وليس شركة الهند الشرقية البريطانية رأت أنه من الضروري التأكيد على علاقتها بسلطنة عمان وقادتها وتم التوقيع علي معاهدتين ، أحداهما في 1798م والأخرى في 1800م وما يميز هذه المعاهدات عن العديد من إتفاقات الحقبة الإمبريالية المماثلة هو مقدار المساواة التي يمنحها البريطانيون للقادة العُمانيون وقد أرست المعاهدات علاقة خاصة أكثر من أي نوع من أنواع المحميات غير المتساوية والواقع ان النجاح الذي حققته عمان هو أن لديها مستعمرات من تلقاء نفسها تمتد من اليوم الحالي لباكستان وصولاً إلى جزيرتي زنجبار وبمبا على ساحل شرق أفريقيا وهذا يعطي لعمان حرية تجارية ومالية لا يمكن لزعماء الخليج العربي الآخرين أن يأملوا في مطابقتها ومواجهتها ومع ذلك ، فإن العلاقة الخاصة مع المملكة المتحدة قد منحت زعماء أسرة آل بو سعيد مزايا تجارية وسياسية ملموسة ووفرت البحرية الملكية السلام الذي يسمح بإزدهار التجارة ، بينما إستطاع الجيش البريطاني أن يساعد القادة المتمركزين في المناطق الساحلية علي الإطاحة بهم من القبائل من الداخل وقد عززت المملكة المتحدة علاقاتها الرسمية مع القادة العُمانيين من خلال معاهدات أخرى من "السلام والصداقة والملاحة" وقعت في 1891م و1939م و1951م .
لم تكن المملكة المتحدة مستعمرة أو محمية رسمية لعمان فإن مشاركة المملكة المتحدة مع سلطنة عمان كانت خفية جداً ولكنها مع ذلك قوية بالنسبة لكل ذلك وكانت مجموعة من القنصل السياسي في المحكمة العُمانية في مسقط ووجود البحرية الملكية المتمركزة في الحافلات والسفن التي لا تكف عن الذهاب والإياب بين أوروبا والهند ، إلى عدم التشكيك في السيطرة السياسية الفعالة بشكل جدي ولتوضيح القوه التي يمكن ان يمارسها البريطانيون علي قاده آل بو سعيد ، يجب عليكم فقط أن تنظروا في كيفية تطبيق المملكة المتحدة بفعالية لسياستها الخاصة بمكافحه العبودية علي القادة والتجار العمانيين ومن النصف الثاني من القرن 18 ، ساعد ذلك الإقتصاد العُماني في كساد إقتصادي زادت من حدته الأحداث السياسية التي وقعت بعد وفاه السلطان سعيد بن سلطلن آل سعيد في 1856م وفي أزمه الخلافة التي أعقبت ذلك ، إنقسم البريطانيون فعلياً بين الإمبراطورية العُمانية والثانية التي تقوم علي أساس مسقط والثانية في زنجبار ، مما ادي إلى إضعاف الإقتصاد العُماني والأسرة الحاكمة وبشكل معاكس فإن هذا الضعف في البلد جعل الأسرة الحاكمة تعتمد بالفعل على البريطانيين لوجودهم التالي ، قدم البريطانيون السلاطين المتعاقبين بدعم سياسي وعسكري لإبقاءهم في مواقعهم ومنذ منتصف القرن 18 ، قدم الجيش البريطاني النظامي معظم الضباط والتدريب للقوات المسلحة العُمانية .
وكانت المرة الأولى التي يطلب فيها من البريطانيين الحفاظ على النظام بعد وفاه السلطان فيصل بن تركي آل سعيد في 1913م ومع عدم وجود خط واضح للخلافة في الأسر العربية ، أصبحت أزمات الخلافة حدثاً شائعاً في جميع أنحاء الشرق الأوسط وفي هذه المناسبة ، ذهبت قبائل من الداخل إلى حد محاولة إقتحام مسقط كان فقط وجود القوات البريطانية والضباط الذين منعوا وقد تم التوصل إلى هدنة غير مستقرة بين السلطان ، الذي تكمن قوة قوته على الساحل والإمام الذي إدعى حكم القبائل الداخلية .
سيطلب من البريطانيين أيضاً منع لإبن سعود من ممارسة الكثير من النفوذ والقوة في العوالم العُمانية حيث إجتاح بثبات من خلال بقايا الإمبراطوريه العثمانية في نهاية الحرب العظمى الداعم المالي لإبن سعود ويمكنهم أن يتأكدوا من انه لم يفلت من النجاح وان يحاولوا السيطرة علي مناطق شاسعه من عمان ومع ذلك ، كانت الحدود في الصحراء صعبة على الشرطة وإتفقت عليها وهي حقيقة ستعود لتطارد القادة البريطانيين والعُمانيين عندما أثار النفط المخاطر السياسية في المنطقة في عام 1950م .
وكانت أزمه البريمي في عام 1950م سلسله معقدة من الولاءات السياسية والحتميات الإستراتيجية التي حرضت النظام العُماني والبريطانيين على السعوديين والقبائل من الداخل وأوضحت كيف يمكن للمملكة المتحدة ، حتى في فتره متأخرة من عام 1950م ، أن تمارس عملاً سياسياً وعسكرياً حاسماً في المنطقة وفي مقابل التنازلات النفطية ، قدم البريطانيون السلطان سعيد بن تايمور بالدعم السياسي والعسكري اللازم لإخراج السعوديين وتدمير قاعده القوه للقبائل الداخلية بصفه نهائية ومره أخرى ، فإن قدره نظام ضعيف على الدعوة إلى الدعم البريطاني سمحت له بأن يستمر في الوجود عندما يكون الكثير من النظم الأقل إنخفاضاً على قارعه الطريق ولم تكن عمان أبداً مستعمرة بريطانية رسمية ولكن مدى إعتمادها علي البريطانيين جعلها بالتأكيد تبدو كما لو كانت كذلك والواقع ان السلطان قال إنه كان مثل هذا الشخص الناطق باللغة إنجليزية والذي أصبح يعتمد علي البريطانيين وعلى عدد قليل من الأسر التجارية المحلية لما قد يكون بدرجة خطيرة وغير صحية مما أدي إلى ركود سياسي وإقتصادي في البلد ، حتى ان البريطانيين كانوا مهتمين بالمستقبل السياسي لهذا البلد ومن الممكن أن يكونوا قد ساعدوا في الحصول على إنقلاب غير دموي سمح للسلطان قابوس إبن سعيد بن تيمور بن فيصل آل سعيد بالمجيء إلى السلطة في 1970م وقد نفت المملكة المتحدة دائماً تورطها في ذلك ولكن هذا يبدو غير محتمل نظراً لأن الجيش كان يقوده في الغالب ضباط بريطانيون في ذلك الوقت .
في 1968م أعلن البريطانيون إنهم سينسحبون رسمياً من منطقة الخليج العربي بحلول عام 1971م ومع ذلك فإن العلاقة القوية وغير الرسمية من الناحية الفنية التي عقدتها المملكة المتحدة مع سلطنة عمان تعني أن هذه المنطقة لم تكن مفاجئة أو متسرعة كما كانت مع دول الخليج العربي الأخرى ولعل أفضل مثال على ذلك هو إنها ساعدت على إنشاء السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور آل سعيد زعيماً للبلاد ، كما قدمت قوات للمساعدة في قمع تمرد ظفار في السنوات من 1973م إلى 1976م والإنخفاض النسبي الذي شهدته المملكة المتحدة من الناحية الدولية يعني أن قوتها قد إنخفضت إلى حد ما ولكن ربما أكثر من أي بلد آخر حافظ البريطانيون على علاقة قوية غير شائعة مع سلطنة عمان .
من أواخر القرن 17 كانت سلطنة عمان إمبراطورية قوية تتنافس مع المملكة المتحدة والبرتغال على النفوذ في منطقة الخليج العربي والمحيط الهندي في ذروتها في القرن 19 النفوذ العُماني وسيطرته التي تمتد عبر مضيق هرمز إلى العصر الحديث الإمارات وباكستان وإيران وجنوباً حتى زنجبار كما إنخفضت قوتها في القرن 20 جاءت السلطنة تحت تأثير المملكة المتحدة وتاريخياً كانت مسقط الميناء التجاري الرئيسي في منطقة الخليج العربي ، مسقط كانت أيضاً من بين أهم الموانئ التجارية في المحيط الهندي .[15]
كانت أكبر تلك الكيانات السياسية سلطنة عمان التي تقع خارج حزام منطقة الخليج العربي الأصلية وفي العصور الوسطى كان اسم عمان يطلق على كل ذلك الجزء الجزيرة العربية الذي يقع شرقي قطر ثم جنوباً إلى المحيط الهندي وفي القرن 18 كان هذا الاسم يطلق على الزاوية الجنوبية الشرقية من شبه الجزيرة العربية والتي تشكل اليوم سلطنة عمان وساحل الهدنة ولقد صنعت الجغرافيا من عمان إستراتيجية ، إذ يحيط بها البحر من أجزائها الثلاثة بينما تلتف رمال الربع الخالي بجزئها الرابع الذي يفصلها عن بقية الجزيرة العربية وتتحكم في عمان سلسلة من الجبال تسمى جبال الحجر تبدأ من رأس رؤوس الجبال حتى الخليج العربي ، ثم تمتد صوب الجنوب الشرقي على شبه نصف دائرة كبيرة تمتد إلى البحر العربي وإلى الشرق من هذه السلسلة بينها وبين بحر عُمان يقع سهل الباطنة الساحلي ويبلغ طول هذا السهل 150 ميلاً وعرضه نحو 10 أميال ويبدأ من الجهة الشمالية من بلدة شناص وينتهي جنوباً في مدينة مسقط حيث تمتد الجبال داخل مياه البحر .
يعتقد أن مجان الواردة في الكتابات السومرية تشير إلى عمان [16][17] الغالب أن عمان كانت محطة وصل مهمة للقوافل التجارية وعرفت هذه المنطقة التاريخية بإسم جبل النحاس ولها إرتباط بثقافة أم النار وصلات تجارية مع بلاد الرافدين ولا يعرف الكثير عن طبيعة النظم في تلك المستوطنات الصغيرة وإختفت مجان من النصوص السومرية مبكراً في العام 1800 عام قبل الميلاد ، تمتلك عمان أربعة مواقع ضمن مواقع التراث العالمي وصنفت رقصة البرعة ضمن التراث الثقافي اللامادي للإنسانية وإختيرت عدة مرات كوجهة سياحية لتاريخ البلاد وثقافتها وتنوع تضاريسها الجغرافية .
تتمتع سلطنة عمان بوضع سياسي وإقتصادي مستقر في العموم ، إقتصادها نفطي إذ أنها تحتل المرتبة 23 في إحتياطي للنفط على مستوى العالم والمرتبة 27 في إحتياطي للغاز وتحتل السلطنة المرتبة 64 من بين أكبر إقتصادات العالم ومع ذلك ، في عام 2010م في المرتبة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عمان بإعتبارها البلد الأكثر تحسناً على مستوى العالم في مجال التنمية خلال 46 عاماً السابقة يتم تصنيف عمان كإقتصاد ذات الدخل المرتفع وتصنف بإعتبارها ال59 البلد الأكثر سلمية في العالم وفقاً لمؤشر السلام العالمي وتشتهر عمان بأنها أحد أهم مراكز المذهب الإباضي ، حيث يعتبر المذهب الأساسي في الحكم بالإضافة لوجود المذهب السني والمذهب الشيعي وكل المذاهب متجانسة مع بعضها البعض بلا أي خلاف . سلطنة عمان عضو مؤسس في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وحركة عدم الانحياز والبنك الإسلامي للتنمية وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة التجارة العالمية والمنظمة الدولية للمعايير والوكالة الدولية للطاقة المتجددة والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة .
تعليقات
إرسال تعليق